ابن عربي

13

مجموعه رسائل ابن عربي

فيها ، حتى عن أزقة الخمارات وملاعب القمار . * * * أول من نشر عن ابن عربي ( رحمه اللّه تعالى ) : أنه يقول بوحدة الوجود والاتحاد والحلول : المستشرقون أنفسهم : لحاجة في نفس إبليس : ( لعنه اللّه ، ولعنهم معه ) . وإليك الدليل المادي القاطع في ذلك : في حاشية ابن عابدين - في المتن - طبع المطبعة الأميرية ج 3 ص 294 ما نصه : « . . . وفي المعروضات المزبورة ما معناه : أن من قال عن فصوص الحكم للشيخ محي الدين بن العربي : أنّه خارج عن الشريعة ، وقد صنفه للاضلال ، ومن طالعه ملحد : ماذا يلزمه ؟ . أجاب : نعم ، فيه كلمات تباين الشريعة ، وتكلّف بعض المتصلفين لإرجاعها إلى الشرع . لكننا تيقنا أن بعض اليهود أفتراها على الشيخ ( قدّس سرّه ) . فيجب الاحتياط بترك مطالعة تلك الكلمات ، وقد صدر أمر سلطاني بالنهي ، فيجب الإجتناب من كل وجه انتهى ، فليحفظ » ا ه . ونحن نقول : هل يكون هذا اليهودي إلّا مستشرقا ، أو تلميذا لهم . ومن الأدلة على أنه لا يقول بالاتحاد : ما قاله هو في هذه الرسالة التي قدمنا لها ، قال : « مسألة : إذا كان الاتحاد يصير الذاتين ذاتا واحدة فهو محال . لأنه إن كان كل واحد منهما موجودا في حال الاتحاد : فهما ذاتان ، فإن عدمت العين الواحدة ، وبقيت الأخرى : فليس إلّا واحد » . وقال أيضا : « . . . ومن هذا أيضا زلت أقدام طائفة عن مجرى التحقيق ، فقالوا : ما ثم إلّا ما ترى ، فجعلت العالم هو اللّه واللّه هو نفس العالم ليس أمرا آخر ، وسببه : هذا المشهد ، لكونهم ما تحققوا به تحقق أهله فلو تحققوا به ما قالوا بذلك ، وأثبتوا كل حقيقة في موطنها » .